ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

213

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب السابع عشر جامع لكثير من أوجاع العين إذا هاج وجع العين من المشي في الشمس ، فعلاجه : أن يشم الأفيون ويطلى به العين ، وعلاج من نظر إلى الشمس وغيرها من الأنوار فأورثه أن يرى كل شيء أصفر : أن يقف في موضع مظلم قدر يوم وليلة : ثم يتدرج في مقابلة الضوء قليلا قليلا . وقال السمرقندي في كتابه : وعلاج من ذهب بصره من المطامير والحبوس والظلمة وذلك يكون لطول المقام في الظلمة وقلة الضوء ، وكذلك من خرج بغتة من الظلمة إلى ضوء ، فعلاجه : ألا ينظر إلى ضوء الشمس إلا وعلى بصره برقع مصبوغ بلون السماء ، وينبغي أن يجود الغذاء ويترك العشاء والصوم ، ويترك الجماع رأسا . ولسلاق العين : وعلامته غلظ الأجفان وحمرتها ، وذهاب شعر أشفارها : يؤخذ زبل الفأر ويحرق ثم يسحق ويعجن بعسل ، ويكتحل به ويطلى به الأجفان ، وماء العنب الحصرم : نافع لسلاق العين وتآكل المآقي إذا نظر واكتحل به ، الزاج الأصفر : إذا اكتحل به نقى العيون والمآقي المتآكلة ووجع السلاق . وللأجفان الوارمة وانتفاخها : يؤخذ اللبن ثم يخلط بدهن ورد وبياض بيض ، ويجعل على الأجفان الوارمة فإنه ينفعها . ولاحتراق الأجفان : وصورتها حمراء تضرب إلى السواد كالشئ المحترق ، ويشق على الوجيع فتح أجفانه ، وعيناه ترخي بالقذى وهي سالمة من الحمرة : يؤخذ باقلاء جزء ، ونصف مثله حلبة ، يدافان ويلتان بعسل ويجعل في عطب ، ثم تضمد به العين عند النوم ، ويترك إلى الصبح ، ويغسل بماء حار . ولأوجاع العين من الرمد والدمعة والبياض والجحوظ واللحم الزائد وغير ذلك : يؤخذ قفلة رأس أخت ، وقفلة سكر نبات ، وقفلة سكر أبيض ، يدق الجميع دقا ناعما ، ويستعمل ذرورا في العين على صفة التشمة ، مقدار ثلاث ليال أو خمس ليال ، وإذا وجد